مكي بن حموش
369
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقيل : إن ذلك إنما كان على عهد فرعون إذ جمع الناس لبنيان « 1 » الصرح ، ومن ذلك الوقت لا تدع الريح بنيانا « 2 » يبلغ ذراعا إلا دمرته « 3 » . وقال ابن عباس : " إن سليمان لما ذهب ملكه ارتد فئام « 4 » من الناس من الجن والإنس وأحدثوا سحرا ، واتبعوا الشهوات . فلما رجع سليمان إلى ملكه ، أخذ تلك الكتب ودفنها . فلما مات ظهرت الإنس والجن على تلك الكتب ، وقالوا : هذا كتاب من عند اللّه أخفاه عنا سليمان فجعلوه دينا " . ومعنى تَتْلُوا : تحدث وتروي وتتكلم . وقيل : معناه تتبع « 5 » . قوله : عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ [ 102 ] . أي : في ملكه وعهده . قال ابن « 6 » عباس : " كان سبب محنة سليمان صلّى اللّه عليه وسلّم أن أهل امرأة له يقال لها جرادة اختصموا إليه مع خصماء لهمفكان هوى سليمان أن يكون الحق لأهل جرادة فيقضي لهم فعوقب حين لم يكن هواه فيهم واحدا . وكان سليمان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أراد أن يدخل الخلاء أو يقضي حاجة أعطى خاتمه لجرادة ، فلما أراد اللّه منه ما أراد جاء « 7 » الشيطان « 8 » يوما في
--> ( 1 ) في ع 1 ، ق البنيان . ( 2 ) في ح : بناء . ( 3 ) في ع 2 ، ع 3 : درته . ( 4 ) في ع 2 : فنام . وفي اللسان 10432 " الفئام الجماعة من الناس " . ( 5 ) انظر : جامع البيان 4102 - 411 وهو قول ابن عباس في تفسير القرطبي 422 . ( 6 ) سقط من ع 3 . ( 7 ) في ع 3 : جاءه . ( 8 ) في ع 2 ، ع 3 : شيطان .